في انتظار الياء: بقلم جورج عازار
في انتظارِ الياءِ لا أَعلمُ إن كنتُ أخشَاهُ أم كُنتُ أمقُتهُ أم تُرَوّعُني عَقبَهُ العَاقبةُ أم ثواباً بعد مُرورِهِ أنتظرُ كُلُّ الفرائصِ من قُدومهِ تَرتَعدُ ولمرآه النُّفوسُ تتلعثمُ وتكتئبُ وكُلُّ البَريَّةِ تَعرِفُ أنَّ وصولَهُ مُرتقبٌ والكُلُّ في كَسبِ بعضِ الأيامِ يَطمعُ كُلُّ الخلائقِ للسَّارقِ حين يَجيءُ تَبغُضُ إلا إياهُ حين الإتيانِ على غيرِ مِيعادٍ بهِ يُرحَّبُ وكُلُّ الأوقاتِ لوفادَتهِ المَهيبةِ تُناسبُ "فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لَا تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلَا السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ" لا فَرقَ عِندَهُ بين المُلوكِ وبينَ الرَّعيةِ فالعَدلُ عِندَهُ دوماً بالقِسطاسِ والسويِّةِ إنْ جاءَ قُبيلَ الاِحتضارِ صارت التَوجُّعاتُ جِبالاً وصارَ الخَلاصُ هو المُرادُ وهو البَغيةُ تُطوى الحِكاياتُ وكتابُ العُمرِ يَعلوهُ الغُبارُ وخلفَ الشَّمسِ بِصبرٍ وأَناةٍ حُلكةُ الختامِ تَنتظِرُ قالوا تَهوى الخَيباتِ وفي فَلَكِ الحَسرَاتِ كُلُّ الهواجِسِ فيكَ تَدورُ تُرهقُ الخاطرَ بقدومِ الَّليلِ والفَجرُ في التَباشيرِ ما زال يَلدُ فقلتُ: وما ذَنبُ الورودِ حينَ ع...


















