على آمال عام جديد: بقلم مروان كوجر
" عَلَى آمال عَامٍ جَدِيدٍ "
وَقَفَ الزَّمَانُ عَلَى الْجِرَاحِ مُدَلِّلا
وَالْعُمْرُ يَمْضي فِي الْأَسَىٰ مُتَثَاقِلا
عَامٌ تَوَلَّى، خَلْفَهُ وَجَعُ الْمَدَىٰ
وَنزيفُ جرحٍ لَمْ يَزَلْ مُتَأَصِّلا
كَمْ مَرَّ لَيْلُ الْقَهْرِ فَوْقَ قُلُوبِنَا
حَتَّى حَسِبْنَا اللَّيْلَ صُبْحاً مُرْسَلا
وَلَقَدْ سَمِعْنَا الْأَرْضَ تَشْكو هَمَّها
من فرطِ حزنٍ لم يكن متوغِّلا
فالأمّ في قهرٍ يَنوحُ فؤادُها
وَالطفل يحنو راكعاً متَوَسِّلا
وَتَكَسَّرَتْ فِي الرِّيحِ آمال المنىٰ
وكأن خيرًا لم يزل مُتَنَصِّلا
إذ كان يجرحنا الآسى بمزلة
وَفِرَاسُ حَقٍّ قَدْ بَدَا مُتَرَجِّلا
لَكِنَّنَا رَغْمَ الدُّجَى لَمْ نَنْحَنِ
يبَقِىٰ الرَّجَاءُ بِصَدرِنَا مُتَأَصِّلا
نَتَعَلَّمُ الْإِصْرَارَ مِنْ وَجَعِ الْخُطَىٰ
وَنُعِيدُ مِنْ أَشْلَائِنَا مُستقبلا
هَا نَحْنُ نُقْبِلُ وَالْعَزِيمَةُ نَبْضُنَا
نَسْعَىٰ لِعَدْلٍ كَانَ يَوْماً مشْعَلا
نَرْجُوا سَلَاماً لَا يُدَنِّسُ حُلْمنا
أو أن يكونَ أمَاننا متزلزلا
يَا عَامَنَا الْآتِي، تَرَفَّقْ بِالَّذِي
وَلدَتْ لهُ الْآلَامُ حِمْلاً مُثْقلا
لَسْنَا نُرِيدُ الْمُسْتَحِيلَ، وَإِنَّمَا
وَطَنًا يُحِبُّ، وَلا يعادي مُقْبلا
صَارَتْ جِرَاحُ الْقَلْبِ تَرْسُمُ دَرْبَنَا
حزناً طويلاً طاعِنَاً مُسْتَرْسلا
لَنْ يُنْتسىٰ مَنْ غَابَ عَنَّا رَاحِلًا
يَبْقَى بِذِكْرَى إِنْ تَرَفَّعَ مَنْزِلا
نَبْنِي صُرُوحًا لِلرِّيَاضِ سَتَعْتَلِي
وَنخط بالْإِيمَانِ حباً أخْضَلا
ولِنَرْفَعَ الْآمَالَ مِنْ قَلْبِ الدُّجَىٰ
لنشيدَ قَصْراً لِلْوَفَاءِ مُبَجَّلا
لِنُخْلِّصَ الدُّنْيَا عَنَاءَ مَشَقَّةٍ
منْ ظُلْمِ لَيْلٍ قَدْ بَدَا مُتَغَوِّلا
نَسْعَى لِعِلْمٍ قَدْ بَدَأْنَا حُلْمَهُ
رَسْمَ الْعُلَاء وَلَمْ يَكُنْ مُتَمَلْمِلا
إِنَّا سَنَنْظُرُ لِلْمَدَى فِي مَأْمَلٍ
ونهيل سجناً للأسيرِ مُكَبِّلا
يا أَيُّهَا الْعَامُ الْجَدِيدُ أَلَا انْجَلِ
لِلْخَيْرِ تَأْتِي أَمْ نَرَاكَ مُكَمِّلا
بقلم : سوريانا
د.مروان كوجر


تعليقات