ققج: بقلم محمد علي بلال
مرايا
مدّ رأسه من خلف زوايا مقعرة، رأى الأفكار تنتحر في خبايا الجهل، والحكمة تلطم وجهها خيبة...الحقيقة وحدها عارية في الشوارع؛ كلما تحاشوها زادتهم افتضاحًا!
_____________
قصة طويلة جدا
طلب العالم المتمدن من الشمس أن تلقي بأشعتها على ظلام انتشر على أصقاع الدنيا... أنبتت وروداً وزنابق رويت بنجيع مقدس. اختفى السواد وأشرقت أنوارها على المعمورة... لكن أبت قلوبهم إلا أن تظل سوداء!
ونسوا أن الشمس نورها أبدي.
_________
قاذورات
لملم هذا العالم المتمدن أنجاسه من الأرصفة، غسل أدمغتهم بخطابات الطهارة، أوقد في صدورهم نيران الحقد. عندما حان وقت مصالحه؛ أطلقهم من خلف الشاشات والمنابر.
من بين الأنقاض خرجت فئة تؤمن بأن الإنسان قضيته؛ صفق العالم طويلا... استخدم ضدهم مبيدات حديثة: النبل، الصدق، والحقيقة.
فأبادهم.
__________
شوائب
تلوّن من البحر زرقةً وصفاءً، كانت الحيتان خارج حساباته؛ وحدها الأسماك الصغيرة والعوالق استمدّت القوة والدفء!
________
انكشاف
تدلّت عناقيد الشّبهات؛ كلّما امتدّت يد لتبديدها، تسلّلت أخرى تصنع بريقًا مضلّلاً...
حتّى آلت الأمكنة إلى مقابرٍ فارهةٍ للضّوء.
________
قصص قصيرة جدًا-هواجس
تبصّر
أوجسَ من حلمه خيفةً؛ كلما مرت به طائفةٌ من الخيبات، ضاقت به الأوهامُ ذَرعًا... لما توقّف عن المنامات؛ تبسمت له عين الحقيقة دموعًا.
تقوقع
غنى مواويله على أوتار الشجن؛ مالت له الآهات حرقةً؛ لما انفلت الإيقاع؛ زغردت له شطآنُ البهجة.
رؤية
خاض حروبًا أثخنتهُ آلامُها؛ بشائر النصر تكاد تلوح له في كل جولة...لما غلب الحوار تفاهمًا؛ أقبلت عليه حمائم السلام أسرابًا.
______
ترند
خلع جلباب أبيه، واكب رياح التغيير؛ ركب حمار جحا بالمقلوب..أشاروا إليه بالبنان!
__________
ارتعاش
توهجت إشراقاً بنشوة شبقية، كلما أتاها أطراف النهار؛ انتظرته تحت جنح الليل..لما تكور بطنها؛ عقرها بنكرانه.
ولا تزال على استحياء تواري خيبتها..
.شذّاذ الآفاق أقاموا عليها الحدّ بتهمة العهر!!
_________
غرور
اتسم بالفوضوية، انحرف عن مسار أمنيات أبيه، اختار مايليق بشغفه..لما انتكست أحلامه؛ لجأ إلى التوصيات لكن هيهات!.
_________
كينونة
تمرد على اعوجاج السبل، لما سلك طريقاً مستقيماً؛ وصل إلى العدم..تماهى مع الفراغ حتى أصبح ظلاً لمن ليس لديه ظل!
__________
ضياع
تضور فرحاً، لما أتته على طبقٍ من ذهب؛ تكسرت مجاذيف السرور عنده..غرق في بحر التساؤلات!
كان الصدى جواباً، والسراب له المشرب..
محمد علي بلال


تعليقات