انهيار القيّم: بقلم حسن أبو عمشة

 اِنْهِيارُ القِيَمِ

تَهَاوَتِ القِيَمُ العُلْيَا فَمَا بَقِيَتْ

إِلَّا شُظَايَا ضَمِيرٍ خَانَهُ الزَّمَانِ


لَمْ يَسْقُطِ العَالَمُ المَحْكُومُ مُفْتَقِرًا

بَلْ سَاقِطًا يَوْمَ سَادَ الزَّيْفُ وَالْهَوَانِ


مِنِ اِنْهِيارٍ أَخْلَاقِيٍّ تَدَاعَى كُلُّهُ

فَانْهَارَ اِقْتِصَادُهُ سُلْطَانُهُ الشَّانِي


وَاسْتُبْدِلَ الحَقُّ تَبْرِيرًا لِمَجْزَرَةٍ

وَغَدَا دِمَاءُ البَرَايَا فِقْهَ عُدْوَانِ


مَا اِنْدَلَعَتْ حَرْبُهُمْ حَتَّى تَخَلَّتْهُمُ

نُورُ الضَّمَائِرِ فِي صَدْرِ الأُمَمِ الدَّانِي


وَالصَّمْتُ صَارَ حِكْمَةً زُورًا يُزَيِّنُهَا

خَوْفٌ وَعَدْلُ الحَقِيقَةِ صَارَ بُهْتَانِ


إِنَّ الحُرُوبَ نِتَاجُ السَّقْطَةِ الأُولَى

لَا صُدْفَةً بَلْ مَسَارَ الغَدْرِ وَالطُّغْيَانِ


وَالْكَوْنُ يَمْضِي إِلَى هَاوِيَةٍ عَطِشَتْ

إِنْ لَمْ يُعَدْ ضَمِيرُ الحُرِّ لِلْمِيزَانِ


يَقُولُهَا حَسَنٌ أَبُو عَمْشَةٍ حَذَرًا:

أَنْقِذْ أَخْلَاقَكَ الْيَوْمَ قَبْلَ طُوفَانِ


فَالعَالَمُ إِنْ لَمْ يَصْحُ مِنْ سَكْرَتِهِ

سَيُوقِظُ النَّارَ فِي كَوْنٍ بِلا أَمَانِ


✍️ حَسَن أَبُو عَمْشَة

لُبْنَان – ٢٠٢٦/١/٢٥



تعليقات

المشاركات الشائعة