وقت اللقاء: بقلم حسن أبو عمشة
وَقْتُ اللِّقَاءِ
لَبِسَتْ لِقَائِي عِطْرَ فُلٍّ نَابِضٍ
وَتَوَشَّحَتْ يَاسَمِينَ الشَّوْقِ حِينِ
وَتَكَحَّلَتْ عَيْنَاهَا فَتَعَلَّقَتْ
رُوحِي بِسِحْرِ النَّظْرِ وَالتَّحْنِينِ
وَسَرَى فُؤَادِي نَحْوَهَا مُتَوَجِّعًا
مَا بَيْنَ شَوْقٍ وَارْتِبَاكٍ وَحَنِينِ
لَمَّا ابْتَسَمَتْ أَضَاءَ لِيَ الدُّجَى
وَتَوَهَّجَتْ أَيَّامُنَا بَدْرًا مُبِينِ
وَهَمَسَتْ، فَحَمَلَ الْهَوَى أَلْفَ الْمُنَى
وَتَفَتَّحَ الْفَرَحُ الْخَفِيُّ الدَّفِينِ
نَظَرَاتُهَا اسْتَوْطَنَتْ قَلْبِي كَمَا
نَجْمٌ يُضِيءُ السَّمْتَ فِي لَيْلٍ سَكِينِ
وَاقْتَرَبَتْ، فَتَكَلَّمَتْ رِيحُ الصِّبَا
بِأَسَارِرِ الْعِشْقِ الْعَمِيقِ الْمُسْتَكِينِ
حَاوَلْتُ أَنْ أَسْتَعْصِمَ الْقَلْبَ الَّذِي
أَسَرَ الْجَمَالُ حُدُودَهُ وَالْيَقِينِ
كُلُّ الْكَلَامِ إِذَا انْسَكَبَتْ شِفَاهُهَا
صَارَ الضِّيَاءَ وَمَطْلَعَ التَّمْكِينِ
وَعِنْدَ الْوَدَاعِ تَصَدَّعَتْ أَحْشَائِيَ
وَسَلَّمْتُهَا لِلرَّحْمَنِ تَسْلِيمَ الْيَقِينِ
ثُمَّ ارْتَحَلَتْ إِلَى قَبْرٍ يُنَادِيهَا السُّكُونْ
لِتَنَامَ فِيهِ قَرِيرَةَ الْعَيْنَيْنِ
✍️ حَسَنُ أَبُو عَمْشَةَ
لبنان – ٢٠٢٦/١/١٢


تعليقات